الشيخ بشير النجفي
205
بحوث فقهية معاصرة
4 - ما رواه كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن بيع الأحرار وعن بيع الميتة . . إلخ « 1 » . 5 - ما رواه في المستدرك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن اللّه تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه « 2 » . والروايات كلها سوى معتبرة البزنطي مما لم تثبت صحته ، وهذه المعتبرة لا بد من حملها ؛ إما على المنع من البيع من دون إعلام المشتري كما هو حال المنع عن بيع الجلد المشكوك التذكية على المسلم من دون إعلامه بالحال كما يدل عليه ما رواه الشيخ قدّس سرّه بسنده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفراء أشتريه من الرجل الذي لعلي لا أثق به فيبيعني على أنها ذكية ، أبيعها على ذلك ؟ فقال : إن كنت لا تثق به فلا تبعها على أنها ذكية إلا أن تقول : قد قيل لي أنها ذكية « 3 » . أو حملها - ومثلها غيرها مما ورد في حرمة البيع - على بيع ما لا منفعة محللة له غالبة بقرينة ضم الحرمة إلى المنع من البيع ، وبمناسبة الحكم والموضوع ؛ ولهذا فحيث تتصور لبعض المحرمات مثل هذه المنافع الشائعة لا يقال بحرمة بيعها كالتراب والحجر والدم الطاهر والعذرة للتسميد وشبهها ، وطبيعي أن زرع العضو المقتطع من الميتة في جسم الحي الذي يحتاج إليه هو أحد تلك المنافع المحللة ، فلا يقال بحرمة بيع هذه الأعضاء وإن أخذ من إنسان أو حيوان ميتين . كما يمكن حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على حلية بيع الميتة فقد روى :
--> ( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 18 فصل ( 2 ) ذكر ما نهي عن بيعه ح 22 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 73 ب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به ح 8 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 120 ب ( 9 ) الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ح 57 .